عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

274

كامل البهائي في السقيفة

وكنت وراء السارية ، قال : انظر بالمصباح ، فتناول معاوية المصباح وأخذ يسلّطه على الأطراف والأكناف وكنت أدور حول السارية حيثما دار ، فقال : ليس في المسجد أحد ، فقال أبو سفيان : يا بني ، أوصيك بدين الآباء والأجداد ، وإيّاك ودين محمّد فإنّه سبب فقرنا ، ولا يهولنّك قول محمّد من البعث والنشور . وقال معاوية : ذاك رأيي يا أبتاه . وجاء في الرواية أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : اللهمّ العن معاوية ومروان وأولادهما وأولاد أولادهما ، وهذا المعنى علمه النبيّ بالوحي كما علم نوح حين قال : وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً « 1 » . وذكر أحمد بن الحسن البيهقيّ في كتابه فضائل الصحابة عن نصر بن عامر ، قال : دخلت المسجد وأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقولون : نعوذ باللّه من غضب اللّه وغضب رسوله ، فقلت : ممّن ذاك ؟ قالوا : معاوية قام الساعة فأخذ بيد أبي سفيان فخرجا من المسجد ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لعن اللّه التابع والمتبوع ، ربّ يوم لأمّتي من معاوية ذي الأستاه ، قالوا : يعني الكبير العجز « 2 » . وقال البيهقيّ : قال مسلمة : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جالسا فاجتاز به معاوية ومعه أبو سفيان وأخو معاوية أحدهما يسوق البعير والآخر يقوده ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :

--> ( 1 ) نوح : 27 . ( 2 ) بحار الأنوار 33 : 191 ولم يعرف المؤلّف معنى ذي الأستاه فترجمها هكذا : « وذي الاستاه عبارت از شخصي است كه بر مال غيرى متصرّف شود وبا أرباب رد كند . . . الخ » الترجمة : « وهو الذي يستولي على مال الغير ويردّه على الأغنياء . . » ( ص 216 ) ، شجرة طوبى 1 : 95 ، أحاديث أمّ المؤمنين عائشة 2 : 235 ، مجمع الزوائد 5 : 242 ، وأبهم اسم معاوية لعنه اللّه وأباه وبتر الحديث وقال : رواه الطبرانيّ ورجاله ثقات ، المعجم الكبير 17 : 176 ، شرح ابن أبي الحديد 4 : 79 وصرّح باسم معاوية ، الطبقات الكبرى 7 : 78 ، أسد الغابة 3 : 76 وقال : أخرجه الثلاثة ، الإصابة 3 : 465 .